وما زال الإعلام السعودي “فاهياً” عن واقع الشعب و مبتعد أشد البعد عن قضاياه و السبب يرجع هو لأن (رعاه الله) لا يريد تشويه صورة المجتمع السعودي بقضايا الفقر و السكن و الفساد ؛ بل يريد أن يعطي العالم صورة حسنة عن واقع الشعب المبحبح بـ (التبن) ، و أننا كدولة إسلامية تطبق “بعضاً” من الشريعة يجب أن لا يكون لدينا فقر أو حتى حقاً مسلوب و أننا أشباه الملائكة لا نخطئ وكلنا ” مبحبحون” و نعيش في بحبحة جميلة لم تعشها الأمم السابقة! ( لا عاد ولا ثمود ولا طقتهم!)
نتصفح جرائدنا يومياً لنراها أمتلئت بما يقارب الـ40 صفحة و 20 منها مُلئت بـ ( غادر … حفظه الله ، سبّح … حفظه الله ، نام… رعاه الله ، إنبطح … رعاه الله! ) ، و 5 صفحات إعلانية ، و3 صفحات قد مُلئت ببعض من التقارير وهي في الغالب (مدفوعة) ، و صفحتان مُلئت ببعض من قضايا الفقر ع إستحياء! ( محرر الصفحة جاه منع من وزارة الثقافة و الإعلام ) ، و العشر المتبقيه هي صفحات مُلئت ببعض من الكتابات ” التغنجية” لـ”رعاه الله” …. إلا ( من رحم ربي )! ذلك هو الحال المقرف لبعض صحفنا.
و وزارة الثقافة و الإعلام تأخذ في ظنها أن قضايا الفقر و الفساد تشوه صورة الشعب السعودي أمام ذلك الكائن الأجنبي … ولم تعتقد يوماً أنها هي من شوهت صورة الشعب السعودي بهذا الإعلام القمعي و الفساد الإداري الذي يتخللها ويطوف حولها!
نمتطي أعلى الدرجات في قمع الأعلام “عالمياً” ، ثم يأتيك (رعاه الله) ليقول “الآذان و الأبواب و القلوب مفتوحه”!!! تناقض.
عزيزي الوزير ../
نحن لا نريدك أن تفتح بابك أو حتى أذنك أو قلبك … نحن نريدك أن تفتح “عقلك” ، لكي تعي معنى الأمانة ، معنى الصدق ، معنى الإخلاص ، معنى حب الوطن! حب الوطن لا يكون بتزيف الحقائق وتشويه معنى الإعلام!
فليس عدلاً أن تقنع المسؤول أن الأمور ” كويسه” وتردد ( كلّو تمام يا باشا و الشعب مش عاوز منك أي حاقه!) وهوا في الواقع (ياكل تبن).
تذكر•• الإعلام يحتاج لذمة وضمير حيّ ، فكن أهلاً لذلك
همس•• الإعلام واجهة الشعوب